الإمام أحمد بن حنبل

332

مسند الإمام أحمد بن حنبل

أبو النضر ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل في بعض مغازيه فابلى بلاء حسنا فعجب المسلمون من بلائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انه من أهل النار قلنا في سبيل الله مع رسول الله الله ورسوله أعلم قال فخرج الرجل فلما اشتدت به الجراح وضع ذباب سيفه بين ثدييه ثم اتكأ عليه فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له الرجل الذي قلت له ما قلت قد رأيته يتضرب والسيف بين اضعافه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يبدو للناس وانه لمن أهل النار وانه ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وانه لمن أهل الجنة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد قال ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن دينار ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد انه قيل له هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي قبل موته بعينه يعني الحواري قال ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي بعينه حتى لقي الله عز وجل فقيل له هل كان لكم مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كانت لنا مناخل قيل له فكيف كنتم تصنعون بالشعير قال ننفخه فيطير منه ما طار حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش الا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم وقال يا بلال ان حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس قال فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم بهم وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما دخل أبو بكر في الصلاة فلما رأوه صفحوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر قال وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت فلما رأى التصفيح لا يمسك عنه فالتفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ان امضه فقام أبو بكر هنية فحمد الله على ذلك ثم مشى القهقرى قال فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال يا أبا بكر ما منعك إذ أو مات إليك ان لا تكون مضيت قال فقال أبو بكر لم يكن لابن أبي قحافة ان يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للناس إذا نابكم في صلاتكم شئ فليسبح الرجال وليصفح النساء حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد ثنا حماد حدثني عبد الله بن عمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال حماد ثم لقيت أبا حازم فحدثني به فلم أنكر مما حدثني شيئا قال كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بعد الظهر فأتاهم ليصلح بينهم وقال لبلال ان حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر ليصل بالناس قال فلما حضرت الصلاة اذن ثم أقام فامر أبا بكر فتقدم فلما تقدم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء صفح الناس قال وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت قال فلما رآهم لا يمسكون التفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأومأ إليه بيده ان امضه قال فرجع أبو بكر القهقرى قال وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى رسول الله صلى الله